ابـــو زيـــاد
09-21-2009, 01:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الـــجــــنـــــــــــــــــازه /
هو عبد العزيز المتعب بن عبدالله العلي بن رشيد .
حكم حائل في الفترة ما بين 1897 م – 1906 م
يعد من الـشـجـعـان الأفـذاذ , أوصى له عـمه محمد العبد الله الرشيد بالحكم بعده , اشتهر بالشجاعة المنقطعة
النظير , فشـُهد له بذلك قضى أول سنين حكمه باستقرار في حائل وأمضى بقية سنوات حكمه بحرب وضـرب
وطعان , قاد جيوشه بنفسه . سمي (( عبد العزيز الجنازة )) نظرًا لتعلقه بالحرب والطعان , فقد علق روحـه
على طرف سيفه . خرج من حائل يقاتل تسع سنوات متواصلة , ولم يرجع لها إلا جنازة .
ولولادة والده حكاية غريبة , لاشك أن شمر يحمدون الله يوم عصى العبد سيده
وعاش والد الفارس الذي لم يذكر من يعادله شجاعة وقوة في التاريخ الحديث . .
حتى لا نستبق الأحداث , فهذه هي القصة :
في فترة من الفترات كانت الخلافات في حائل قد وصلت إلى حد القتل بين أبناء العمومة
لذا اضطر الفارس عبدالله العلي الرشيد للخروج خارج البلدة بعد خلافه مع أبناء عــمه
وكان خادمه " حسين" يرافقه وكانت زوجة عبدالله تصر على الخروج معهم فـرفـض ,
وأمرها بالرجوع وعندما خرجوا من البلدة إذا هي خلفهم , ولم تـلبس حـذاءًا , وكانت
على وشك الولادة أيضًا , فصعـب أن يرجعوها للبلدة أو أن يتركوها , فأخذوها معهم . .
ولما كانت زوجة عبدالله الرشيد أميرة وزوجة أمير فلقد كانت تعرج أثناء مشيها حافية القدمين
على الأرض الوعرة , وحين رآها عبدالله الرشيد ضاقت نفسه بما هي عليه , وأنشد هذه الأبيات :
أرم النعول لمغزّل العين يا حسين ،، وإلا أقطع لها من ردن ثوبك ليانه
يا حسين والله مالها سبت رجلــين ،، يا حسين شيّب بالضمير اهكعـــــانه
جنـّـب حثاث القاع واضرب لها اللين ،، واقصر خطاك شوي وامش مشيانه
ان شلتها يا حسين ترا مابها شين ،، ترى الخوي يا حسين مثل الامانـــه
ما يستشك يا حسين كود الردييـن ،، وإلا ترى الطـــيّب وسيع بطــــــــانه
لابد ما حنا عن الضـــــِـــلع مقفين ،، ولابد ما ناطــــا النـــفود ولـــــــيانه
سبت : ما يلامس الأرض من القدم .
اهكعانه: المشي أعرج .
حثاث : الأرض الوعرة .
ولأن امرأته كانت على وشك الوضع , أمر ابن رشيد خادمه حسين أن يبقى معها
في غار حتى تلد جنينها , وأمره أيضا أن يتخلص من الجنين , ويأتي بأمه حتى
لا يعيق مسيرهم , وخوفا أن يسمع أحد الأعداء صوت الصغير ويدل على مكانهم .
بقي حسين حـتى أنجبـت المـرأة ابنها , وحـمـلـه حسين وكان يرتدى المرودن
( هو ثوب ذو أكمام واسعة ) ووضع الصغير فيه , ثم لحق بعمه وعندما قربوا
منه, سمع ابن رشيد صوت الطفل , فقال : يا حسين لماذا لم تتخلص منه ؟
فقال حسين : أفا يا عمي أتخلص من شيخ ٍ من شيوخي !
فأصبح الولد هو متعب بن عبدالله الرشيد والد عبد العزيز المتعب الشهير بالجنازه .
__________________
نعود الآن للجنازه . .
كان إذا عاد في المساء لا يخرجون السيف من يده إلا إذا وضعوها بالماء الساخن فترة , نظرا لتجمد الدم
بين يده وسيفه! عُـرف بنخوته " أخو رثعه " , والتي فرق بها عن جميع آل رشيد , الذين كانت نخوتهم
" أخو نورة " عدا عبد العزيز المتعب , ومما يـُـروى أن أصحابه لم يشبعوا من رؤية وجهه , فـقد كان
ينزل " عقاله وغترته " حتى جبينه ويضع طرفها على فمه نظرًا لحدة طبعه .
وحين نذكر مثل هذا القائد العسكري , فلا بد أن نتعرّض لأحد
أهم معاركه التي خاضها , وانـتـصر فيها انـتـصارًا كبـيـرًا .
مــــــــعـــــــركــــــة الـــــصــــــــــريـــــــــــف
وفــــــــــــــــــــــاتــه /
في العصر الحديث عندما فتح الملك عبد العزيز الرياض لم يقدّره عبد العزيز المتعب الرشيد حق قــدره , فلم يـقاتله
بنفسه بل أرسل له حملات , وكان عبد العزيز يهزمها , فـتـقـوّى واجتمع الناس عليه وعندما شعر عبد العزيز المتعب
بالخطر , قاد حملة بـنـفـسه ولما انتشر الخبر ولسمعة ابن رشيد في الفروسية والبطش , حتى أنه كـانـت تروى عــنه
الأساطير , مثل أنه إذا ركب فرس وصرخ أجفل خيل من يلاقيه , ومثل حكاية العقرب التي كانت تلسـع في ظهره ولـم
يشعر بها , فقد انفض الكثيرون عن عبد العزيز ولم يبقى معه غير القليل من المخلصين فترك الريـاض متجها جنوبا
وطلب النصرة من أهل حوطة بني تميم , فوضعوا يدهم في يده على أن يحاربوا كل من حاربه إلا جيــرانهم وكان من
نتيجة هذا الحلف , أن تمت هزيمة ابن رشيد لأول مره في الدلم , و تحطمت الأسطورة التي تقول أنه لا يقهر والتمت
القبائل على عبد العزيز مرة أخرى .
أما ابن الرشيد فلم يأخذ للأمر أهمية لأنه يعتقد بأنه يستطيع القضاء على ابن سعود بسهولة مـتى قـرر ذلك .
حقًا لقد كان عبد العزيز المتعب الرشيد مستهتراً حينما قال له بعض أصدقائه بعد أن استولى ابن سـعـود على
القصيم : دعنا نقاتل ابن سعود ونهـاجـمـه فنحن قـوة وابن سعود لا زال ضعيفاً قبل أن يمده الإنجليز ويصبح
في عيونهم شيـئاً . فـكـان رد عبد العزيز بن رشـيـد ساخراً من الناصحين بقوله : - ابن سعود رنب مجحره -
ابن سـعـود لا يـمكـن أن يفلت من يدي , أي أن ابن سعود أرنب في جحرها , وما دامت الأرنب في جـحـرها ،
فـهي مضمونة للـصـياد وسـأصـطـادها متى شـئـت !
بدأت المناوشات بين الخصمـين مـن كر وفر , ثم أتت السنة الحاسمـة 1324هـ 1906م , والتقى الجيشان في مكان
قرب مدينة بريدة في منطقة القصيم , اسمه : ( روضة مهنـّـا ) , عندها طلب عبد العزيز الجنازة من الملك عبدالعزيز
الخروج له في مواجهة فردية , كـمـا هي العادة في مثل هذا النوع من الحروب , ولكن الملك عبد العـزيز حين علم بأن لا قـِـبل له بالجنازة وأنه حتماً خاسر ، لذلك كان رده :
مــيــت مــا يــقــابــل حــي
وبعـد أن خيم الظلام على المكان , اختلط الحابل بالنابل - حيث الحروب الصحراوية تختلف عن الحروب النظامية -
وإذ بعبد العـزيز بن متعب الـرشـيـد فـوق فـرسه ينادي حامل رايته : " من هـان يا الـفـريـخ من هـان يا الـفـريـخ "
وكان تائهاً ولم يدر أنه كان وسـط جـيـش ابن سعـود فعرفوه وانهال عليه الرصاص فخر صريعاً ، وجـاءت البشائر لابن سعود وكان عيداً قومياُ
بمقتل ابن رشيد خصمه اللدود ، فتنفس الصعداء بعد أن وافاه السعد بالتخلص من ألد أعداءه .
ومما قاله الجنازه , قبل وفاته بعدة أيام :
راع الجمل وده يطيــــح ،، واللي على متنه رماه
يا عيال أنا مالي نطـيح ،، ملـيت من تالَ الحيـاه
خلف الجنازة متعب ومشعل وطلال ومحمد من ابنة حمود العبيد , وسعود من ابنة سبهان من شمر .
هذا .. ودمتم بود
منقول
الـــجــــنـــــــــــــــــازه /
هو عبد العزيز المتعب بن عبدالله العلي بن رشيد .
حكم حائل في الفترة ما بين 1897 م – 1906 م
يعد من الـشـجـعـان الأفـذاذ , أوصى له عـمه محمد العبد الله الرشيد بالحكم بعده , اشتهر بالشجاعة المنقطعة
النظير , فشـُهد له بذلك قضى أول سنين حكمه باستقرار في حائل وأمضى بقية سنوات حكمه بحرب وضـرب
وطعان , قاد جيوشه بنفسه . سمي (( عبد العزيز الجنازة )) نظرًا لتعلقه بالحرب والطعان , فقد علق روحـه
على طرف سيفه . خرج من حائل يقاتل تسع سنوات متواصلة , ولم يرجع لها إلا جنازة .
ولولادة والده حكاية غريبة , لاشك أن شمر يحمدون الله يوم عصى العبد سيده
وعاش والد الفارس الذي لم يذكر من يعادله شجاعة وقوة في التاريخ الحديث . .
حتى لا نستبق الأحداث , فهذه هي القصة :
في فترة من الفترات كانت الخلافات في حائل قد وصلت إلى حد القتل بين أبناء العمومة
لذا اضطر الفارس عبدالله العلي الرشيد للخروج خارج البلدة بعد خلافه مع أبناء عــمه
وكان خادمه " حسين" يرافقه وكانت زوجة عبدالله تصر على الخروج معهم فـرفـض ,
وأمرها بالرجوع وعندما خرجوا من البلدة إذا هي خلفهم , ولم تـلبس حـذاءًا , وكانت
على وشك الولادة أيضًا , فصعـب أن يرجعوها للبلدة أو أن يتركوها , فأخذوها معهم . .
ولما كانت زوجة عبدالله الرشيد أميرة وزوجة أمير فلقد كانت تعرج أثناء مشيها حافية القدمين
على الأرض الوعرة , وحين رآها عبدالله الرشيد ضاقت نفسه بما هي عليه , وأنشد هذه الأبيات :
أرم النعول لمغزّل العين يا حسين ،، وإلا أقطع لها من ردن ثوبك ليانه
يا حسين والله مالها سبت رجلــين ،، يا حسين شيّب بالضمير اهكعـــــانه
جنـّـب حثاث القاع واضرب لها اللين ،، واقصر خطاك شوي وامش مشيانه
ان شلتها يا حسين ترا مابها شين ،، ترى الخوي يا حسين مثل الامانـــه
ما يستشك يا حسين كود الردييـن ،، وإلا ترى الطـــيّب وسيع بطــــــــانه
لابد ما حنا عن الضـــــِـــلع مقفين ،، ولابد ما ناطــــا النـــفود ولـــــــيانه
سبت : ما يلامس الأرض من القدم .
اهكعانه: المشي أعرج .
حثاث : الأرض الوعرة .
ولأن امرأته كانت على وشك الوضع , أمر ابن رشيد خادمه حسين أن يبقى معها
في غار حتى تلد جنينها , وأمره أيضا أن يتخلص من الجنين , ويأتي بأمه حتى
لا يعيق مسيرهم , وخوفا أن يسمع أحد الأعداء صوت الصغير ويدل على مكانهم .
بقي حسين حـتى أنجبـت المـرأة ابنها , وحـمـلـه حسين وكان يرتدى المرودن
( هو ثوب ذو أكمام واسعة ) ووضع الصغير فيه , ثم لحق بعمه وعندما قربوا
منه, سمع ابن رشيد صوت الطفل , فقال : يا حسين لماذا لم تتخلص منه ؟
فقال حسين : أفا يا عمي أتخلص من شيخ ٍ من شيوخي !
فأصبح الولد هو متعب بن عبدالله الرشيد والد عبد العزيز المتعب الشهير بالجنازه .
__________________
نعود الآن للجنازه . .
كان إذا عاد في المساء لا يخرجون السيف من يده إلا إذا وضعوها بالماء الساخن فترة , نظرا لتجمد الدم
بين يده وسيفه! عُـرف بنخوته " أخو رثعه " , والتي فرق بها عن جميع آل رشيد , الذين كانت نخوتهم
" أخو نورة " عدا عبد العزيز المتعب , ومما يـُـروى أن أصحابه لم يشبعوا من رؤية وجهه , فـقد كان
ينزل " عقاله وغترته " حتى جبينه ويضع طرفها على فمه نظرًا لحدة طبعه .
وحين نذكر مثل هذا القائد العسكري , فلا بد أن نتعرّض لأحد
أهم معاركه التي خاضها , وانـتـصر فيها انـتـصارًا كبـيـرًا .
مــــــــعـــــــركــــــة الـــــصــــــــــريـــــــــــف
وفــــــــــــــــــــــاتــه /
في العصر الحديث عندما فتح الملك عبد العزيز الرياض لم يقدّره عبد العزيز المتعب الرشيد حق قــدره , فلم يـقاتله
بنفسه بل أرسل له حملات , وكان عبد العزيز يهزمها , فـتـقـوّى واجتمع الناس عليه وعندما شعر عبد العزيز المتعب
بالخطر , قاد حملة بـنـفـسه ولما انتشر الخبر ولسمعة ابن رشيد في الفروسية والبطش , حتى أنه كـانـت تروى عــنه
الأساطير , مثل أنه إذا ركب فرس وصرخ أجفل خيل من يلاقيه , ومثل حكاية العقرب التي كانت تلسـع في ظهره ولـم
يشعر بها , فقد انفض الكثيرون عن عبد العزيز ولم يبقى معه غير القليل من المخلصين فترك الريـاض متجها جنوبا
وطلب النصرة من أهل حوطة بني تميم , فوضعوا يدهم في يده على أن يحاربوا كل من حاربه إلا جيــرانهم وكان من
نتيجة هذا الحلف , أن تمت هزيمة ابن رشيد لأول مره في الدلم , و تحطمت الأسطورة التي تقول أنه لا يقهر والتمت
القبائل على عبد العزيز مرة أخرى .
أما ابن الرشيد فلم يأخذ للأمر أهمية لأنه يعتقد بأنه يستطيع القضاء على ابن سعود بسهولة مـتى قـرر ذلك .
حقًا لقد كان عبد العزيز المتعب الرشيد مستهتراً حينما قال له بعض أصدقائه بعد أن استولى ابن سـعـود على
القصيم : دعنا نقاتل ابن سعود ونهـاجـمـه فنحن قـوة وابن سعود لا زال ضعيفاً قبل أن يمده الإنجليز ويصبح
في عيونهم شيـئاً . فـكـان رد عبد العزيز بن رشـيـد ساخراً من الناصحين بقوله : - ابن سعود رنب مجحره -
ابن سـعـود لا يـمكـن أن يفلت من يدي , أي أن ابن سعود أرنب في جحرها , وما دامت الأرنب في جـحـرها ،
فـهي مضمونة للـصـياد وسـأصـطـادها متى شـئـت !
بدأت المناوشات بين الخصمـين مـن كر وفر , ثم أتت السنة الحاسمـة 1324هـ 1906م , والتقى الجيشان في مكان
قرب مدينة بريدة في منطقة القصيم , اسمه : ( روضة مهنـّـا ) , عندها طلب عبد العزيز الجنازة من الملك عبدالعزيز
الخروج له في مواجهة فردية , كـمـا هي العادة في مثل هذا النوع من الحروب , ولكن الملك عبد العـزيز حين علم بأن لا قـِـبل له بالجنازة وأنه حتماً خاسر ، لذلك كان رده :
مــيــت مــا يــقــابــل حــي
وبعـد أن خيم الظلام على المكان , اختلط الحابل بالنابل - حيث الحروب الصحراوية تختلف عن الحروب النظامية -
وإذ بعبد العـزيز بن متعب الـرشـيـد فـوق فـرسه ينادي حامل رايته : " من هـان يا الـفـريـخ من هـان يا الـفـريـخ "
وكان تائهاً ولم يدر أنه كان وسـط جـيـش ابن سعـود فعرفوه وانهال عليه الرصاص فخر صريعاً ، وجـاءت البشائر لابن سعود وكان عيداً قومياُ
بمقتل ابن رشيد خصمه اللدود ، فتنفس الصعداء بعد أن وافاه السعد بالتخلص من ألد أعداءه .
ومما قاله الجنازه , قبل وفاته بعدة أيام :
راع الجمل وده يطيــــح ،، واللي على متنه رماه
يا عيال أنا مالي نطـيح ،، ملـيت من تالَ الحيـاه
خلف الجنازة متعب ومشعل وطلال ومحمد من ابنة حمود العبيد , وسعود من ابنة سبهان من شمر .
هذا .. ودمتم بود
منقول