قاع الصير
03-24-2011, 10:11 PM
ديك الجن
هو عبدالسلام بن رغبان بن عبدالسلام بن عبدالله بن يزيد بن تميم ، وكنيته أبو محمد ، تعود أسرته في الأصل الى قرية مؤتة في بلاد الشام، وتميم هو أول جد من جدوده اعتنق الإسلام اشتهر منها حبيب بن عبدالله بن رغبان ، الذي كان كاتبا في عهد الخليفة المنصور ، وإليه ينسب مسجد ابن رغبان في بغداد وهو شيعي المذهب .
عاش ديك الجن في العصر العباسي الأول الممتد من سنة 132هـ/ 749م بدء خلافه أبي العباس السفاح ، أول خليفة عباسي ، إلى سنة 232هـ/847م بدء خلافة المتوكل بن المعتصم
لقبه: غلب على عبدالسلام لقب (ديك الجن) لأسباب عديدة منها :
1ـ عادته في الخروج إلى البساتين فشبه بديك الجن ، وديك الجن هو دويبة ( تصغير لـ دابة ) توجد في البساتين ( كما قال القزويني). وقال بعضهم : إن ديك الجن دويبة تعيش في خوابي الخمر فسمي بها عبدالسلام ، لأنه كان مدمنا ويقضي معظم أوقاته في الشرب .
2 ـ كانت عينا عبدالسلام خضراوين فلقب بديك الجن لذلك هذا ما جاء في تاريخ دمشق ثم في (أعلام ) الزركني في ما بعد.
3 ـ سمي ديك الجن لأنه ذكر الديك في شعره ، قال ذلك محمد السماوي أول جامع لشعره.
حياته : كانت أسرته ميسورة الحال ، فعاش شاعرنا عيشة ترف مبددا أمواله الموروثة على لهوه وعبثه وعشق النساء وعلى ليالي شرابه ومجونه في بساتين حمص ومتنزهاتها تحيط به شلة من المتسكعين والخلعاء ، الأمر الذي جعل ابن عمه أبا الطيب يؤنبه ، ويحاول سدى ردعه إلى الطريق القويم.
غير أن داره كانت مقصدا لشعراء كبار أمثال أبي نواس ، ودعيل ، وأبي تمام ، وهذا الأخير تتلمذ على يديه في الشعر.
قصته مع ورد: أحب ديك الجن فتاة نصرانية تدعى( ورد) لكنه كان حباً عن بعد لم يجد فرصة ليلتقي بها ويعبر لها عن حبه. والوسيلة الوحيدة كانت هي أن ينشئ فيها قصائد الغزل ويرسلها إليها. وكانت هي من ناحيتها قد أحبت هذا الشاعر العبقري من خلال قصائده فيها. وكانت تتمنى أن تراه وتلتقي به.( وقد تزوجها بعدما اعتنقت الإسلام )
وفي ليلة قمراء وفي بستان من بساتين غوطة دمشق اجتمعت فتيات من حسان دمشق المسيحيات للاحتفال بمناسبة مسيحية. وقامت فيهن ورد تغنى بإحدى روائع ديك الجن التي قالها فيها:-
عساك بحق عيساك = مريحة في قلبي الشاكي
فإن الحسن قد أولاك = إحيائى وإهلاكي
وأولعني بصلبان = ورهبان ونسَّاك
ولم آت الكنائس عن = هوى فيهن لولاك .
وكان ديك الجن وصديقه بكر يتمشيان بين البساتين بقصد الترويح عن النفس. فجلبت الريح صوت الغناء وعرفا الشعر فمالا على البستان الذي صدر منه الغناء وتلصصا بين الأشجار للتمتع بهذا الشعر وهذا الصوت الجميل .فانتبهت الفتيات وفزعن وتقدمت ورد لتنتهرهما على هذا التطفل. وتقدم بكر وشرح لها أن ليس لديهما قصد سيء. وأن كل ما في الأمر أنهما أثناء تجوالهما في الغوطة جذبهما الصوت الجميل وأشعار ديك الجن وهو هذا الشخص الذي يرافقه. سخرت ورد من هذا الكلام ولم تصدق أن الذي يقف أمامها هو ديك الجن الشاعر العظيم الذي تغزل بها والذي تغنت بشعره.
ثم التفتت ورد إلى ديك الجن متحدية له أن يبرهن لها أنه هو ديك الجن وذلك بارتجال أبيات في الغزل.
قبل ديك الجن التحدي وقال على الفور:-
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الوسن
كي أستريح وتنطفي = نار تأجج في البدن
دنف تقلبه الأكف = على فراش من شجن
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من ثمن
ضحكت ورد وقالت ربما أنك حفظت هذه المقطوعة منذ زمن وأردت أن تبهرني بقوة شاعريتك في الارتجال. إذا كان صحيحاً أنك ديك الجن فقل هذه المعاني في قافية أخرى. رد عليها على الفور:-
قولى لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت المنام
كي أستريح وتنطفى = نار تأجج في العظام
دنف تقلبه الأكف = على فراش من سقام
أما أنا فكلما علمت = فهل لوصلك من دوام
ذهلت ورد ولكن ديك الجن زاد في التحدي فقال لها:-
قولى لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الهجوع
كي أستريح وتنطفي = نار تأجج في الضلوع
دنف تقلبه الأكف = على فراش من دموع
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من رجوع
وبدأت بوادر الانهيار لدى ورد ولكن ديك الجن استمر في تحديه لكي لا يترك مجالاً للشك في أنه هو الشاعر ديك الجن فقال:-
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الرقاد
كي أستريح وتنطفى = نار تأجج في الفؤاد
دنف تقلبه الأكف = على فراش من قتاد
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من معاد
(http://aslemy.com/sv/search.php?do=finduser&u=3929&starteronly=1)
هو عبدالسلام بن رغبان بن عبدالسلام بن عبدالله بن يزيد بن تميم ، وكنيته أبو محمد ، تعود أسرته في الأصل الى قرية مؤتة في بلاد الشام، وتميم هو أول جد من جدوده اعتنق الإسلام اشتهر منها حبيب بن عبدالله بن رغبان ، الذي كان كاتبا في عهد الخليفة المنصور ، وإليه ينسب مسجد ابن رغبان في بغداد وهو شيعي المذهب .
عاش ديك الجن في العصر العباسي الأول الممتد من سنة 132هـ/ 749م بدء خلافه أبي العباس السفاح ، أول خليفة عباسي ، إلى سنة 232هـ/847م بدء خلافة المتوكل بن المعتصم
لقبه: غلب على عبدالسلام لقب (ديك الجن) لأسباب عديدة منها :
1ـ عادته في الخروج إلى البساتين فشبه بديك الجن ، وديك الجن هو دويبة ( تصغير لـ دابة ) توجد في البساتين ( كما قال القزويني). وقال بعضهم : إن ديك الجن دويبة تعيش في خوابي الخمر فسمي بها عبدالسلام ، لأنه كان مدمنا ويقضي معظم أوقاته في الشرب .
2 ـ كانت عينا عبدالسلام خضراوين فلقب بديك الجن لذلك هذا ما جاء في تاريخ دمشق ثم في (أعلام ) الزركني في ما بعد.
3 ـ سمي ديك الجن لأنه ذكر الديك في شعره ، قال ذلك محمد السماوي أول جامع لشعره.
حياته : كانت أسرته ميسورة الحال ، فعاش شاعرنا عيشة ترف مبددا أمواله الموروثة على لهوه وعبثه وعشق النساء وعلى ليالي شرابه ومجونه في بساتين حمص ومتنزهاتها تحيط به شلة من المتسكعين والخلعاء ، الأمر الذي جعل ابن عمه أبا الطيب يؤنبه ، ويحاول سدى ردعه إلى الطريق القويم.
غير أن داره كانت مقصدا لشعراء كبار أمثال أبي نواس ، ودعيل ، وأبي تمام ، وهذا الأخير تتلمذ على يديه في الشعر.
قصته مع ورد: أحب ديك الجن فتاة نصرانية تدعى( ورد) لكنه كان حباً عن بعد لم يجد فرصة ليلتقي بها ويعبر لها عن حبه. والوسيلة الوحيدة كانت هي أن ينشئ فيها قصائد الغزل ويرسلها إليها. وكانت هي من ناحيتها قد أحبت هذا الشاعر العبقري من خلال قصائده فيها. وكانت تتمنى أن تراه وتلتقي به.( وقد تزوجها بعدما اعتنقت الإسلام )
وفي ليلة قمراء وفي بستان من بساتين غوطة دمشق اجتمعت فتيات من حسان دمشق المسيحيات للاحتفال بمناسبة مسيحية. وقامت فيهن ورد تغنى بإحدى روائع ديك الجن التي قالها فيها:-
عساك بحق عيساك = مريحة في قلبي الشاكي
فإن الحسن قد أولاك = إحيائى وإهلاكي
وأولعني بصلبان = ورهبان ونسَّاك
ولم آت الكنائس عن = هوى فيهن لولاك .
وكان ديك الجن وصديقه بكر يتمشيان بين البساتين بقصد الترويح عن النفس. فجلبت الريح صوت الغناء وعرفا الشعر فمالا على البستان الذي صدر منه الغناء وتلصصا بين الأشجار للتمتع بهذا الشعر وهذا الصوت الجميل .فانتبهت الفتيات وفزعن وتقدمت ورد لتنتهرهما على هذا التطفل. وتقدم بكر وشرح لها أن ليس لديهما قصد سيء. وأن كل ما في الأمر أنهما أثناء تجوالهما في الغوطة جذبهما الصوت الجميل وأشعار ديك الجن وهو هذا الشخص الذي يرافقه. سخرت ورد من هذا الكلام ولم تصدق أن الذي يقف أمامها هو ديك الجن الشاعر العظيم الذي تغزل بها والذي تغنت بشعره.
ثم التفتت ورد إلى ديك الجن متحدية له أن يبرهن لها أنه هو ديك الجن وذلك بارتجال أبيات في الغزل.
قبل ديك الجن التحدي وقال على الفور:-
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الوسن
كي أستريح وتنطفي = نار تأجج في البدن
دنف تقلبه الأكف = على فراش من شجن
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من ثمن
ضحكت ورد وقالت ربما أنك حفظت هذه المقطوعة منذ زمن وأردت أن تبهرني بقوة شاعريتك في الارتجال. إذا كان صحيحاً أنك ديك الجن فقل هذه المعاني في قافية أخرى. رد عليها على الفور:-
قولى لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت المنام
كي أستريح وتنطفى = نار تأجج في العظام
دنف تقلبه الأكف = على فراش من سقام
أما أنا فكلما علمت = فهل لوصلك من دوام
ذهلت ورد ولكن ديك الجن زاد في التحدي فقال لها:-
قولى لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الهجوع
كي أستريح وتنطفي = نار تأجج في الضلوع
دنف تقلبه الأكف = على فراش من دموع
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من رجوع
وبدأت بوادر الانهيار لدى ورد ولكن ديك الجن استمر في تحديه لكي لا يترك مجالاً للشك في أنه هو الشاعر ديك الجن فقال:-
قولي لطيفك ينثني = عن مضجعي وقت الرقاد
كي أستريح وتنطفى = نار تأجج في الفؤاد
دنف تقلبه الأكف = على فراش من قتاد
أما أنا فكما علمت = فهل لوصلك من معاد
(http://aslemy.com/sv/search.php?do=finduser&u=3929&starteronly=1)